يرسل الأهالي أطفالهم وأبنائهم إلى المدارس وكلهم ثقة عمياء بأنهم كأمانة بين يدي طاقم تعليمي وتربوي ليعلمهم العلوم المختلفة ويوصل إليهم المناهج التربوية المحددة من قبل الجهةالمسؤولة عن ذلك القطاع التعليمي ...
ويثق الأهالي بأن أبنائهم سيتلقون كامل تعليمهم لتلك المواد من المدرسة ومن الطاقم التدريسي مباشرة ، وهذا هو الأساس وليس من المفروض أن يكون هناك غيره .
ولكن يتفاجئ الأهل من الأيام الأولى للدراسة بان يبدأ الطلاب بطلب الأموال لكي يقوموا بشراء الدوسيات والملخصات والشروحات والتي تعود لنفس الأستاذ أو لأحد غيره من مواقع معينة وأماكن محددة والتي تتراوح أثمانها بين المتوسط والباهظ الثمن بالنسبة للطالب ،
وقد أصبح ينتشر في الأسواق دوسيات وملخصات لمواد علمية ومناهج دراسية خاصة بأساتذة وبحلة مطبعية مكلفة كنوع من التجارة العلمية المستغلة لضعف التدريس داخل غرفة الصف والتي أصبحت على ما يبدو ثقافة تعليمية ممنهجة من أجل أن يتوجه الطلاب إلى تلك الأسواق لشراء تلك السلعة العلمية ... والغاية طبعا هو التربح عن طريق إستغلال الطالب وخوفه على مستقبله .
والتي نتج عنها بالمقابل زيادة العبء المادي على الأهل والذي يستدعي طبعا إستخدام وسائل اخرى متاحة من أجل الحصول على تلك الدوسيات أو الملخصات سواء عن طريق إنزالها من الإنترنت أو القيام بتصويرها ونسخها ... وكلها أمور مشروعة ومستحقة للأهل والطلاب الذين يقعون أصلا تحت وطأة إستغلال ذلك النوع من الأساتذة والذي من المفترض أن يكونوا تعليميين وتربويين ويقدموا منهاجهم داخل غرفة الصف ... لا أن يستغلوا الطلاب وأهلهم ... لا بل ويزرعوا داخل الطلاب كيفية الإستغلال من أجل تغذية الجشع والطمع المتمكن داخل النفس البشرية ، والذي يساهم ذلك بتغذية إحدى بذور الفساد التي أهلكت المجتمع .
اما عن موقف وزارة التربية أو الجهة المسؤولة عن تلك المواد العلمية المطروحة في الأسواق !!! فأنا لا أدري ما الناحية القانونية أو الأخلاقية أو الفائدة العلمية من ذلك ... وبما أن هناك أساتذة نوابغ يستطيعون تلخيص المقررات بدوسيات وإعطاءها للطالب أو ( بيعها ) لكي تكون الورقة السحرية التي تؤهله لتجاوز مرحلة علمية مفصلية في حياته !!! فلماذا لا يشاركوا في كتابة المناهج التربوية عن طريق وزارة التربية والتعليم ؟! حتى تكون تلك المناهج بسيطة وميسرة وعلمية مفيدة ولكل الطلاب المتواجدون على مقاعد الدراسة ... أم أن ذلك غير مربح
أصبح الطالب وتعليمه سلعة ثمينة للأسف والأهل دائما يدفعون الثمن ، ناهيك عن الظروف لإقتصادية السيئة التي يمر بها مجتمعنا ... إلا أن هذه الآفة موجودة ومستمرة للأسف .
لا حقوق طباعة ولا رقابة ولا تدقيق بالمحتوى من جهة مسؤولة ... وإن وجد فتلك مصيبة !
نصيحتي للطلاب أبناءنا الأعزاء بأن لا ينخدعوا بتلك الآفة وأن لا يقعوا ضحية أستاذ شجع مستغل لعلمه وموقعه ... فيزيد شهرة ومالا على ظهور الطلاب وأهلهم ... ولا أدري هل هي " تربية أجيال أم تربية أموال "
--------
الجزء الأول


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق